مقام إبراهيم عليه السلام

 

ob_2dc035_fezfez.png

مقام إبراهيم آية من آيات الله البينات إلى يوم القيامة، ولهذا المقام ذكرى عبقة في ذاكرة التاريخ سارت بها الركبان جيلاً وراء جيل، وهنا استعراض بسيط لهذا المقام الضارب بأطنابه في أعماق الزمن.

“فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ”

 

مقام إبراهيم هو ” الحجر الذي كان يقف عليه لما ارتفع البناء عن قامته فوضع له ولده هذا الحجر المشهور ليرتفع عليه لما تعالى البناء … وقد كانت آثار قدمي الخليل عليه السلام باقية في الصخرة إلى أول الإسلام ”  من البداية والنهاية .
“وكانت آثار قدميه ظاهرة فيه ولم يزل هذا معروفا تعرفه العرب في جاهليتها ، وقد أدرك المسلمون ذلك فيه أيضا ، كما قال أنس بن مالك :” رأيت المقام فيه أصابعه عليه السلام وأخمص قدميه” .غير أنه أذهبه مسح الناس بأيديهم .
وروى ابن جرير عن قتادة أنه قال : ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ) إنما أمروا أن يصلوا عنده ، ولم يؤمروا بمسحه ، وقد تكلفت هذه الأمة شيئا ما تكلفته الأمم قبلها . ولقد ذَكَرَ لنا من رأى أثر عقبه وأصابعه فيه فما زالت هذه الأمة يمسحونه حتى انمحى . من “تفسير ابن كثير” .
وقال الشيخ ابن عثيمين :
لا شك أن مقام إبراهيم ثابت وأن هذا الذي بني عليه الزجاج هو مقام إبراهيم ، لكن الحفر الذي فيه لا يظهر أنها أثر القدمين ، لأن المعروف من الناحية التاريخية أن أثر القدمين قد زال منذ أزمنة متطاولة ، ولكن حفرت هذه أو وضعت للعلامة فقط ، ولا يمكن أن نجزم بأن هذا الحفر هو موضع قدمي إبراهيم عليه الصلاة والسلام .

Hrmen190.gif

 

 

 

قصة المقام:
رواها سعيد بن جبير عن ابن عباس – رضي الله عنهما – قال: ((لما أتى إبراهيم إسماعيل وهاجر موضعهما بمكة، وأتت على ذلك مدة، ونزلها الجرهميون، وتزوج إسماعيل منهم امرأة، وماتت هاجر، واستأذن إبراهيم سارة أن يأتي هاجر فأذنت له، وشرطت عليه أن لا ينزل، فقدم إبراهيم مكة وقد ماتت هاجر، فذهب إلى بيت إسماعيل فقال لامرأته: أين صاحبك؟ قالت: ذهب يتصيد – وكان إسماعيل عليه السلام يخرج من الحرم فيصيد -، فقال لها إبراهيم: هل عندك ضيافة؟ قالت: ليس عندي ضيافة، وسألها عن عيشهم فقالت: نحن في ضيق وشدة، فشكت إليه فقال لها: إذا جاء زوجك فاقرئيه السلام، وقولي له: فليغير عتبة بابه، فذهب إبراهيم، فجاء إسماعيل فوجد ريح أبيه، فقال لامرأته: هل جاءك أحد؟ فقالت: جاءني شيخ صفته كذا وكذا – كالمستخفة بشأنه -، قال: فما قال لك، قالت: قال: اقرئي زوجك السلام، وقولي له: فليغير عتبة بابه، قال: ذلك أبي، وقد أمرني أن أفارقك؛ إلحقي بأهلك فطلقها، وتزوج منهم بأخرى فلبث إبراهيم ما شاء الله أن يلبث، ثم استأذن سارة أن يزور إسماعيل فأذنت له، وشرطت عليه أن لا ينزل، فجاء إبراهيم – عليه السلام – حتى انتهى إلى باب إسماعيل، فقال لامرأته: أين صاحبك؟ قالت: ذهب يتصيد وهو يجيء الآن – إن شاء الله -، فانزل يرحمك الله، قال: هل عندك ضيافة؟ قالت: نعم، فجاءت باللبن واللحم، وسألها عن عيشهم؟ فقالت: نحن بخير وسعة، فدعا لهما بالبركة، – ولو جاءت يومئذ بخبز وبر أو شعير أو تمر لكانت أكثر أرض الله براً أو شعيراً أو تمراً – فقالت له: انزل حتى أغسل رأسك، فلم ينزل، فجاءته بالمقام فوضعته عن شقه الأيمن فوضع قدمه عليه، فغسلت شق رأسه الأيمن، ثم حولته إلى شقه الأيسر فغسلت شق رأسه الأيسر، فبقي أثر قدميه عليه، فقال لها: إذا جاء زوجك فاقرئيه السلام، وقولي له: قد استقامت عتبة بابك، فلما جاء إسماعيل وجد ريح أبيه، فقال لامرأته: هل جاءك أحد؟ قالت: نعم، شيخ أحسن الناس وجهاً، وأطيبه ريحاً، وقال لي كذا وكذا، وقلت له: كذا وكذا، وغسلت رأسه، وهذا موضع قدميه، فقال: ذاك إبراهيم النبي أبي، وأنت العتبة، أمرني أن أمسكك.
ثم لبث عنهم ما شاء الله، ثم جاء بعد ذلك وإسماعيل يبري نبلاً تحت دوحة قريبة من زمزم، فلما رآه قام إليه فصنعا كما يصنع الوالد بالولد، والولد بالوالد، ثم قال: يا إسماعيل إن الله – تعالى – أمرني بأمر تعينني عليه، قال: أعينك عليه، قال: إن الله أمرني أن أبني هاهنا بيتاً، فعند ذلك رفع القواعد من البيت، فجعل إسماعيل يأتي بالحجارة، وإبراهيم يبني، فلما ارتفع البناء جاء بهذا الحجر فوضعه له، فقام إبراهيم على الحجر المقام وهو يبني وإسماعيل يناوله الحجارة، وهما يقولان: {رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}2))

 

Hrmen186
أثر موطئ القدم:
لما وطئ إبراهيم في الصخرة كانت رطبة على قدميه، حافياً غير ناعل، حتى أنهما ساختا في الصخرة يوم كان يرتفع عليها حين ارتفاع البناء، وقد أدرك المسلمون ذلك فيه أيضاً كما قال ابن شهاب أن أنس بن مالك حدثهم قال: “رأيت المقام فيه أصابعه – عليه السلام -، وأخمص قدميه، غير أنه أذهبه مسح الناس بأيديهم”.

Hrmen193.JPG

أصل موقع المقام:
لقد كان مقام إبراهيم عليه السلام ملاصقًا لجدار الكعبة المشرفة ، واستمر كذلك في عهد الجاهلية وعهد رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ، وعهد أبي بكر الصديق ، وإنما أخره عن جدار الكعبة الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
روى البيهقي بإسناد صحيح عن عائشة رضي الله عنها قالت: « إن المقام كان زمان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وزمان أبي بكر رضي الله عنه ملتصقًا بالبيت ، ثم أخره عمر بن الخطاب رضي الله عنه» .
قال ابن كثير : « وقد كان المقام ملصقًا بجدار الكعبة قديمًا ، ومكانه معروف اليوم إلى جانب الباب مما يلي الحَجَر يمنة الداخل من الباب في البقعة المستقلة هناك، وكان الخليل عليه السلام لما فرغ من بناء البيت وضعه إلى جدار الكعبة ، أو أنه انتهى عنده البناء فتركه هناك؛ ولهذا -والله أعلم-أمر بالصلاة هناك عند فراغ الطواف، وناسب أن يكون عند مقام إبراهيم حيث انتهى بناء الكعبة فيه. وإنما أخره عن جدار الكعبة أمير المؤمنين عُمَرُ بن الخطاب رضي الله عنه وهو أحدُ الأئمة المهديين والخلفاء الراشدين، الذين أُمِرْنا باتباعهم، وهو أحد الرجلين اللذين قال فيهما رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : “اقتدوا باللَّذَين من بعدي أبي بكر وعمر”. وهو الذي نزل القرآن بوفاقه في الصلاة عنده ؛ ولهذا لم ينكر ذلك أحد من الصحابة، رضي الله عنهم أجمعين » انتهى .
ويقول ابن حجر أيضًا : « وكان المقام من عهد إبراهيم لزق البيت إلى أن أخره عمر رضي الله عنه إلى المكان الذي هو فيه الآن ، ولم ينكر الصحابة فعل عمر ولا من جاء بعدهم ، فصار إجماعًا ، وكان عمر رأى أن إبقاءه يلزم منه التضييق على الطائفين أو على المصلين ، فوضعه في مكان يرتفع به الحرج ، وتهيأ له ذلك ، لأنه الذي أشار باتخاذه مصلى ، وأول من عمل عليه المقصورة الآن » .
بيد أن السيول كانت تدخل المسجد الحرام ، وكانت هذه السيول ربما دفعت المقام عن موضعه ، وربما نحته إلى وجه الكعبة ، ومن هذه السيول سيل يقال له : سيل أم نهشل ، كان سببًا في تحرك المقام عن موضعه الذي وضعه فيه عمر رضي الله عنه . فجاء عمر وردَّه إلى مكانه الذي تحول عنه .
فقد روى ابن أبي حاتم في تفسيره بإسناد صحيح عن سفيان بن عيينة وهو إمام المكيين في زمانه قال : « كان المقام في سقع البيت على عهد النبي – صلى الله عليه وسلم – فحوله عمر إلى مكانه بعد النبي – صلى الله عليه وسلم -.

 

2.jpg

 

 

حُلية المقام:

وقد كان مقام إبراهيم محاطًا بالاهتمام من قبل الخلفاء والملوك والحكام والأمراء ، فكان أول من حلاه الخليفة المهدي سنة 160هـ ، حيث بعث بألف دينار ؛ لتضبيب المقام بالذهب .
وفي عهد أمير المؤمنين جعفر المتوكل على الله سنة 236هـ ، جعل ذهبًا فوق الذهب بأحسن منه عملا . وكذلك في سنة 251هـ في خلافة المتوكل . وفي سنة 256هـ من عامل مكة علي بن الحسن العباسي .
وذكر الأزرقي أن المقام في عصره كان في حوض من ساج مربع حوله رصاص مُلَبَّن به ، وعلى الحوض صفائح رصاص ملبس بها ، ومن المقام في الحوض أصبعان ، وعلى المقام صندوق ساج مسقف ، ومن وراء ملبن ساج في الأرض في طرفيه سلسلتان تدخلان في أسفل الصندوق ، ويقفل فيهما قفلان . ومثله وصف الفاكهي أيضًا .
ووصف الفاسي المقام على ما كان في عهده (في القرن التاسع) ، قال : « أما صفة الموضع المشار إليه فإنه الآن قبة عالية من خشب ثابتة قائمة على أربعة أعمدة دقاق ، حجارة منحوتة بينهما أربعة شبابيك من حديد من الجهات الأربعة ، ومن الجهة التي يدخل إلى المقام ، والقبة مما يلي المقام منقوشة مزخرفة بالذهب مما يلي السماء مبيضة بالنورة ، وأما موضع المصلى الآن فإنه ساباط مزخرف على أربعة أعمدة ، فهما عمودان عليهما القبة ، وهو متصل بها ، وهو مما يلي الأرض منقوش مزخرف بالذهب ، ومما يلي السماء مبيض منور ، وأحدث وقت صنع فيه ذلك شهر رجب سنة عشر وثمانمائة ، واسم الملك الناصر فرج صاحب الديار المصرية والشامية مكتوب فيه بسبب هذه العمارة ، واسم الملك الناصر محمد بن قلاوون الصالحي صاحب مصر مكتوب في الشباك الشرقي في هذا الموضع لسبب عمارته له في سنة ثمان وعشرين وسبعمائة ، والمقام بين الشبابيك الأربعة الحديد في قبة من حديد ثابت في الأرض برصاص مصبوب ، بحيث لا يستطاع قلع القبة الحديد التي فوقه إلا بالمعاول وشبهها » .
وقد جددت قبة المقام في سنة (900هـ) وفي سنة (915هـ ) وفي سنة (1001هـ) وفي سنة (1049هـ) وفي سنة (1072هـ) وفي سنة (1099هـ) وفي سنة (1102هـ) وفي سنة (1133هـ) .
وجرت العادة من زمن سلاطين آل عثمان من حيث قاموا بعمل كسوة الكعبة المعظمة أنهم كانوا يكسون مقام إبراهيم بكسوة سوداء مطرزة بأسلاك الفضة المموهة بالذهب على شكل ستارة باب الكعبة والحزام ، وتوضع هذه الكسوة على التابوت الخشبي الذي هو داخل الشباك الحديد فوق حجر المقام .
وبقي المقام على هيئته الأخيرة إلى سنة (1387هـ) حيث تم إزالة المقصورة التي عليه وجعله في غطاء بلوري .
ففي عهد الملك فيصل رحمه الله كانت هناك آراء بنقل مقام إبراهيم عليه السلام إلى الخلف ؛ ليحصل بذلك توسعة على الطائفين ، وكانت هناك آراء مخالفة بعدم نقله من مكانه ، فأحيلت المسألة إلى المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي ، الذي اتخذ في جلسته الحادية عشرة المنعقدة بتاريخ 25/12/1384هـ قرارًا ، والذي جاء في مقدمة نصه : « تفاديًا لخطر الزحام أيام موسم الحج ، وحرصًا على الأرواح البريئة التي تذهب في كل سنة تحت أقدام الطائفين ، الأمر الذي ينافي سماحة الشريعة الإسلامية ويسرها ، وعدم تكليفها النفس البشرية أكثر مما في وسعها ، يقرر المجلس الموافقة على المشروع الآتي ورفعه إلى الجهات السعودية » .
وتحقيقًا للقرار هدم البناء القائم على المقام ، وجعل في غطاء مقبب من البلور الشفاف الثمين (كريستال) ؛ ليسهل من خلاله رؤية حَجَر المقام وآثار قدمي إبراهيم عليه السلام . وقد غلف الغطاء البلوري بشبكة معدنية مذهبة تحمل قبة لطيفة صغيرة وهلالاً في أعلاه . وقاعدة المقام على بناء بيضاوي من الخراسانة المسلحة مكسوة بالرخام الأسود في مترين مربعًا .
وهو المشاهد اليوم ، بحيث لم يتحول عن مكانه الذي كان فيه ، منذ عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
وفي عصر يوم السبت 18 رجب 1387هـ أزاح الستار عن المقام بغطائه البلوري جلالة الملك فيصل بن عبد العزيز رحمه الله في حفل بهيج بهذه المناسبة .

 
وفي عهد خـادم الحرمين الشريفين الملك فهـد بن عبد العزيز رحمه الله ، وبناء على توجهياته بالأمر السامي الكريم رقم (14318) وتاريخ 25/9/1417هـ تم الشروع في ترميم محـل مقام إبراهيم عليه السلام . وفي هذا الترميم تم استبدال الهيكل المعدني الذي كان مركبًا على مقام إبراهيم عليه السلام بهيكل آخر جديد مصنوع من نحاس ذي جودة عالية ، كما تم تركيب شبك داخلي مطلي بالذهب ، وتم استبدال كساء القاعدة الخرسانية للمقام التي كانت مصنعة من الجرانيت الأسود ورخام من وادي فاطمة بقاعدة أخرى ، مصنعة من رخام كرارة الأبيض الصافي ، والمحلى بالجرانيت الأخضر ؛ ليماثل في الشكل رخام الحِجِر ، وشكل الغطاء البلوري مثل القبة نصف الكرة، ووزنه (1.750) كجم، وارتفاعه (1.30) م ، وقطره من الأسفل (40) سم ، وسمكه (20) سم من كل الجهات ، وقطره من الخارج من أسفله (80) سم ، ومحيط دائرته من أسفله (2.51)م .
وقد أصبح محل المقام بعد هذه التحسينات انسيابيًا وقبل ذلك كان مضلعًا. وقد شملت التحسينات الهيكل والقبة والهلال إضافة إلى القاعدة الخرسانية، وقد تمت هذه الترميمات مع الحرص الشديد على عدم تحريك المقام من موقعه .

Hrmen188.JPG

 

الدلالة العقدية من المقام:
والمقصود أن هذا المقام الحي أفحم اليهود، ودمغهم بالحقائق التاريخية التي يتجاهلونها؛ لتشكيك المسلمين، وبلبلة خواطرهم في معركتهم الجدلية الخبيثة الأهداف، والذين جعلوا القبلة محوراً لجدلهم يبدئون فيها ويعيدون، زاعمين أنهم ورثة إبراهيم، وأن القدس هي قبلة الأنبياء أجمعين.
فدحض الله شبهتهم بأمور لا يجهلونها، بل حتى عرب الجاهلية يعرفونها كابراً عن كابر، وهي القداسة العظيمة والفضل الكبير للكعبة البيت الحرام التي فيها آيات بينات في غاية الظهور والذي منها: مقام إبراهيم الذي يعرفه حتى الجاهليون، ويحترمونه، حتى أنهم جعلوه داخل الكعبة، ويقول فيه أبو طالب:
وموطئ إبراهيم في الصخر رطبة              على قدميه حافياً غير ناعل
فالقرآن الكريم يلمس اليهود حقيقة الأمر بطريقة حسية لا تقبل الجدل والمراوغة، ويأمر محمداً – عليه الصلاة والسلام – أن يصارحهم: {قُلْ صَدَقَ اللّهُ فَاتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ * فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِناً}19، فهذه الآيات البينات العظيمة الظاهرة المحسوسة تدلهم على حقيقة دين إبراهيم، وأنه الميل عن كل شرك وهوى، وقد جرى تأكيد هذه الحقيقة مراراً، وأوضحت هذه الآيات أن الاتجاه إلى الكعبة هو الأصل الأصيل؛ لكونها أول بيت وضع للناس قبل بيت المقدس، فلم يبق عند اليهود إلا العناد والاستكبار عن الحق، واستبداله بالباطل كما هي عادتهم.

وصلى الله وبارك على نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم .❤️🌿

 

المصادر :
1-الإسلام سؤال وجواب.
2-موقع بوابة الحرمين.
3-موقع إمام المسجد.
Advertisements

8 thoughts on “مقام إبراهيم عليه السلام

  1. Peace كتب:

    فعلًا موضوع يستحق الاهتمام لكننا غافلين عنه، أتمتى تستمرين سمية بهالنمط لأنه جدًا ممتع لكن مع الاختصار.. معلومات فريدة كتب الله أجرك❤

    Liked by 1 person

    • سمية عبدالرحمن كتب:

      مرحبا Peace 🙂
      شكرا لقرائتك وتعليقك وجزاك الله خيرا .
      كنت أول المستفيدين من هذه المعلومات أحببت هذا الموضوع وربما تتكرر التجربة في جمع حقائق عن مكان مقدس أو جزء من الحرم .
      دمت بخير ❤️

      Liked by 1 person

  2. molta7ad كتب:

    من أول التدوينة لآخرها معلومات أول مرة أعرف عنها 😍❤
    مجهودك جبار في البحث يا سميّة ❤
    عندي فضول ما أدري لقافة ههه وش اللي خلّاك تدونين عنه خاصة إنه مختلف عن مواضبعك بالعادَة ❤

    Liked by 1 person

    • سمية عبدالرحمن كتب:

      مرحبا تهاني ❤️
      هذي التدوينة فكرتها كانت لما اعتمرت في رمضان لأول مرة منذ ثلاث سنوات في الدور الأرضي . بعد بناء المطاف المؤقت كنت أطوف فيه وأسعى في الدور الثاني . ومع إنتهاء التوسعة وإزالة المطاف المؤقت رجعنا للدور الأرضي . ماكنت أتوقع إني راح أشتاق لرؤية الكعبة بهذا القرب . بعد إنتهاء الطواف جلسنا خلف مقام إبراهيم وتقريبا الساعة8 صباحا . كان الوقت كافي للصلاة وأني أروح أشوف المقام بنفسي : ) وأنا راجعة كتبت في المفكرة إن لازم أبحث وأكتب عن قصة مقام إبراهيم عليه السلام. اللي بحد ذاته معجزة ربانية بقائه كل هذي السنين ! وبس حكيت قصة حياتي ههههههههه
      مرا شكرا لكِ و أنا عادة أحب البحث أظنه يجري في عروقي 😂

      Liked by 1 person

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s