الهويات القاتلة – أمين معلوف

9t0054utu540t54t4

 

مرحبا ❤️❤️ , تدوينة اليوم عن كتاب قراته وشاركت به في مسابقة بمنتدى الإقلاع , قرأته في رمضان وهو كتاب صغير في الحجم لكنه مُكثف وفيه الكثير من الأفكار التي تحتاج إلى قراءة متأنية  . 😊

 

 
الكتاب من 192 ,ترجمة : نهلة بيضون .. دار الفارابي .
الكتاب بعنوانه الأصلي: Les Identités meurtrières
الكتاب بنسخته الإنكليزية: In the Name of Identity
تاريخ النشر: 1998
يتضمن أربعة أبواب متراتبة: “هويتي وانتماءاتي”، “عندما تأتي الحداثة من الآخر”، “زمن القبائل الكونية”، “ترويض الفهد” وينتهي البحث بـ “خاتمة”.


التعريف بالكتاب .

في المقدمة يقول أمين :” منذ أن غادرت لبنان للاستقرار في فرنسا، كم من مرة سألني البعض عن طيب نية إن كنت أشعر بنفسي “فرنسياً” أم “لبنانياً”. وكنت أجيب سائلي على الدوام: “هذا وذاك!”، لا حرصاً مني على التوازن والعدل بل لأنني سأكون كاذباً لو قلت غير ذلك. فما يحدد كياني وليس كيان شخص آخر هو أنني أقف على مفترق بين بلدين، ولغتين أو ثلاث لغات، ومجموعة من التقاليد الثقافية. وهذا بالضبط ما يحدد هويتي

يتساءل أمين معلوف، انطلاقاً من سؤال عادي غالباً ما طرحه عليه البعض، عن الهوية، والأهواء التي تثيرها، وانحرافاتها القاتلة. لماذا يبدو من الصعب جداً على المرء الاضطلاع بجميع انتماءاته وبحرية تامة؟ لماذا يجب أن يترافق تأكيد الذات، في أواخر هذا القرن، مع إلغاء الآخرين في أغلب الأحيان، هل تكون مجتمعاتنا عرضة إلى الأبد للتوتر وتصاعد العنف، فقط لأن البشر الذين يعيشون فيها لا يعتنقون الديانة نفسها، ولا يملكون لون البشرة عينه، ولا ينتمون إلى الثقافة الأصلية ذاتها، هل هو قانون الطبيعة أم قانون التاريخ الذي يحكم على البشر بالتناحر باسم هويتهم؟

 

amine-maalouf_2016
نبذة عن المؤلف:
ولد أمين معلوف في لبنان عام 1949، درس الاقتصاد والعلوم الاجتماعية بالجامعة اليسوعية في بيروت، وبعد تخرجه عمل كمحرر في الملحق الاقتصادي لجريدة “النهار” البيروتية بالإضافة إلى محرر للشؤون الدولية في الجريدة ذاتها، الأمر الذي أتاح له فرصة الاطلاع على التطورات السياسية الخارجية بشكل موسع وعميق. وعلى أثر الحرب الأهلية في لبنان، انتقل معلوف إلى فرنسا عام 1976، حيث عمل كمحرر في مجلة “إيكونوميا” الاقتصادية وغيرها من الصحف والمجلات، ليتفرغ بعدها في بداية الثمانينيات للكتابة. ترجمت أعمال أمين معلوف إلى عدد من اللغات كما وقد نال جائزة الصداقة الفرنسية العربية لعام 1986 عن روايته “ليون الإفريقي”، وجائزة “غونكور”لعام 1993 عن رائعته “صخرة طانيوس”، وجائزة المتوسط عن روايته “بدايات”، وجائزة فييون عن بحثه “الهويّات القاتلة”.

الرأي وَ التقييم .

حقيقة لا أعرف من أين أبدأ وكيف أصف مشاعري تجاه هذا العمل . أولا .. قرر أمين معلوف أن يكون كتابه هذا دراسة كما أسماه وليست رواية . ثانيا كل ماكتبه بالطبع يمثل وجهة نظره في الأحداث التي سردها . ولكن لكي تكون الدراسة دراسة بمعناها الصحيح يجب أن تشمل على مراجع وأيضا إحصائيات دقيقة وأخيرا أن تكون موضوعية .هل كانت موضوعية ؟ لا أعتقد .😕

في البداية يسرد أمين في وصف جميل التداخل الثقافي والعرقي في عائلته وأجداده .
هنا كانت أجمل فصول الكتاب الفصل الأول “هويتي وانتماءاتي” يبدأ أمين بوصف نفسه بأنه عربي مسيحي لغته الأم هي العربية . ولكن هذا لايعني أنه لاينتمي أيضا لفرنسا وللغتها ولتراثها يؤكد أمين هذه النقطة بشكل متكرر .

حديث أمين معلوف عن أصله وجذوره المختلفة أعطاه الأفضليه للحديث عن موضوع الهويات المختلفة وربما هو أفضل من يتحدث عن هذا الموضوع . الكتاب يركز على موضوع الهوية والعولمة بشكل كبير . يناقش التفاصيل بشكل جيد . إلا أن وصلت للمنتصف حين تحدث عن الحجاب واللحى وعن الإسلام ! في البداية لم أقبل أن يصف أي شخص الحجاب بالأمر الرجعي لكني تمهلت وقلت ربما لديه أسبابه وسيشرحها فيما بعد لكن الأمر تكرر مرة أخرى,أرى أن أمين معلوف حين كتب عن الإسلام لم ينصفه أبدا . حاول أن يمسك العصى من المنتصف ولكنه فشل . يقول ” ودون التصدي لتفسيرالظاهرة الصوفية والدينية التي تمثلها رسالة الدين الإسلامي والتي يخضع ظهورها لقوانين معقدة وخفية، لاريب أنه كان يوجد وقتئذ، على الصعيد السياسي، فراغ ملائم لبروز حقيقة جديدة”
لقد خذلني أمين بشكل كامل هنا , مهما حاولت أن أفكر في السبب الذي دفعه لقول ذلك لا أجد إلا إجابة واحدة أنه لايعرف الإسلام بشكل صحيح ولم يكلف نفسه أن يقرأ عنه بعمق وصدق حتى !
في محاولة لإصلاح الأمر ذكر أمين في بعض المرات مافعلته الكنسية وكل الحروب التي كانت بسببها وأن الغرب لم يكن بهذا التسامح سابقا , ولكنه عاد مرة أخرى وقال أن المسيحيين تجازوا كل هذه الحوادث والتفرقة حين تمازج الدين مع الحريات ! وأن الإسلام لم يستطع أن يتطور لمتطلبات هذا العصر لهذا مازال المسلمين يعيشون كل هذه الحروب !

بدا تفسيرا سيئا وغير مقنع أبدا , مازالت هناك حروب يشنها الغرب بإسم الدين , مازال البعض عنصريين ومتعاليين وغير قادرين على التعايش مع المسلمين الكثير من الأدلة التي لا تبدأ من حرب العراق ولاتنتهي بالذي يحدث في سوريا ! لكنه غض نظره عن كل هذا !

لو كان هناك جانب جيد في الكتاب فهو حين يتحدث عن العولمة وتأثيرها على العالم, وأيضا حين يؤكد على حق حماية المهاجرين والمغتربين على هوياتهم دون التشدد . وفي شرح الأسباب التي قد تؤدي إلى صراح حين يكون في المجتمع مهاجرون من دول أخرى وسكان محليين .
في النهاية الكتاب يستحق القراءة فهو نافذه على عقل أمين ويوضح آرائه في عدة مواضيع . مع أنه صغير الحجم إلا أنه مكثف ويستغرق وقتا لذا أود أن أقرأه مرة أخرى ربما سأجد نقاط إتفاق أكثر أو أفهم وجهة نظره .

تقيمي للكتاب 2/5

رأيت أن أكتب عن الجانب الذي لم يعجبني في الكتاب بشكل عام وربما كان سلبي بعض الشيء لكن هذا يعكس مقدار خيبتي في أمين معلوف الذي أعده أحد أكثر الكتاب الذين أحبهم . لكن هناك بعض الجوانب الجيدة في الكتاب وأظن أنه إجتهد في أن يكون محايدا قدر الإمكان .

الإقتباسات .

“إذا كان الشخص الذي أتعلم لغته لا يحترم لغتي فالتحدث بلغته لا يكون دليلاً على الإنفتاح بل ولاءً وخضوعاً.”

“علمتني حياة الكتابةأن أرتاب من الكلمات، فأكثرها شفافيةً غالباً ما يكون أكثرها خيانةً”

“عندما يُرتكب عمل ذميم باسم عقيدة ما، أيّا كانت، لا تصبح هذه العقيدة مذنبة.”

“سيكون مؤسفاً لشعب ما، أياً كان، أن يمجد تاريخه أكثر من مستقبله”

“إن قناعتي العميقة هي أن المستقبل غير مدوّن في أي مكان، وأن المستقبل سيكون ما نصنعه نحن منه.”

لا جدوى من التسائل عمّا تقوله حقيقة المسيحية أو الإسلام أو الماركسية إذا كنّا نسعى إلى مجرد تأكيد للأحكام المسبقة، السلبية أو الايجابية، التي نحملها أصلًا في ذاتنا. لا يجب الإنكباب على جوهر العقيدة وإنما على تصرفات الذين كانوا يستندون إليها على مر التاريخ

يجب ألا يشعر أحد بأنه مهدد أو محتقر أو مستبعد أو «ملعون» لدرجة أن يكون مضطراً لأن يواري بخجل ديانته أو لونه أو لغته أو اسمه أو أي عنصر مكوّن لهويته، لكي يتمكن من العيش وسط الآخرين. كل فرد يجب أن يكون قادراً على الاضطلاع بكل انتماء من انتماءاته و رأسه مرفوع و دون خوف و ضغينة

حين يصل الكاتب عادة إلى الصفحة الأخيرة، تكون أغلى أمنية لديه أن يقرأ الناس كتابه بعد مائة أو مائتي عام. وبالطبع، لا يمكن التكهن بذلك، فهناك كتب أراد لها مؤلفوها الخلود ثم انطفأت غداة صدورها، في حين أن كتاباً قد يبقى، وكنا نخاله مجرد ترفيه لتلامذة المدراس. غير أن الأمل لا يفارقنا. أما هذا الكتاب الذي ليس ترفيهاً ولا عملاً أدبياً، فسوف أتمنى بشأنه عكس ذلك، أن يكتشفه حفيدي يوماً، وقد أصبح راشداً، مصادفةً في مكتبة العائلة، فيتصفحه ويقرأ بعض صفحاته، ثم يعيده فوراً إلى الرف المغطى بالغبار حيث تناوله، مستخفاً ومندهشاً للحاجة إلى قول هذه الأمور في الزمن الذي عاش فيه جده.

الهويات القاتلة goodreads

أتمنى أنني قد وفقت فيما كتبته 🌿

Advertisements

7 thoughts on “الهويات القاتلة – أمين معلوف

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s