فينست فان جوخ والمرض العقلي .(3/3)

hith-Vincent_van_Gogh_-_Self-Portrait_-_Google_Art_Project_454045-E

في السابع والعشرين من يوليو عام 1890؛ دلف فينسنت فان جوخ إلى حقلٍ للقمح، خلف بيت ريفي ضخم، في قرية أوفير شيرواز الفرنسية وهناك؛ أطلق النار على صدره، وذلك بعد 18 شهراً من معاناته من اضطرابات نفسية وعقلية، منذ أن بتر أذنه اليسرى بشفرة، في إحدى ليالي شهر ديسمبر 1888، عندما كان يعيش في مدينة آرل بمنطقة بروفانس.
وفي أعقاب هذا الحادث سيء الصيت الذي انطوى على إيذاءٍ للنفس؛ ظل فان جوخ يعاني من نوبات عصبية متفرقة ومنهكة، كانت كل منها تصيبه بالتشوش وعدم القدرة على التعبير عن نفسه بشكل مترابط لأيام أو حتى لأسابيع. ورغم ذلك، فقد نَعُمَ بين هذه الأزمات الصحية، بفترات من الهدوء ووضوح الفكر، تسنى له خلالها رسم لوحاته.

ولايوجد إجماع علمي حول صحة فان جوخ العقلية ولكن من المعروف أنه كان يعاني من اضطراب نفسي وأنه انتحر في عام 1890.
وكان فان جوخ قد وصل إلى قرية أوفير في مايو 1890، بعد مغادرته لإحدى المصحات النفسية الواقعة على مشارف منطقة “سانت ريميه دو بروفانس” شمال شرقي مدينة آرل.
وكانت فترة إقامته في تلك القرية الأخصب على الإطلاق على مدار مسيرته الفنية؛ ففي غضون 70 يوماً فحسب، أنهى رسم 75 لوحة مرسومة بالفرشاة أو الألوان السائلة، وأكثر من 100 من اللوحات المرسومة بالقلم أو الفحم، وغيرها.
رغم ذلك، فقد انتابه شعورٌ متزايد بالوحدة والقلق، وبات على قناعة بأن حياته ليست سوى فشل. في نهاية المطاف، نجح في الحصول على مسدس صغير الحجم، يعود إلى صاحب المنزل الذي كان يقيم فيه في أوفير. وكان هذا هو المسدس الذي أخذه معه حينما توجه إلى الحقول، بعد ظهر ذاك الأحد الملحمي في أواخر يوليو.
غير أنه لم يكن سوى مسدس جيبٍ صغير الحجم للغاية، ذي قوة نيرانية محدودة، ولذا فعندما ضغط فان جوخ على الزناد، انطلقت رصاصة سرعان ما ارتدت إثر اصطدامها بأحد ضلوعه دون أن تخترق قلبه. رغم ذلك، فقد فان جوخ الوعي وانهار على الأرض.
وعندما حل المساء؛ عاد أدراجه وبحث عن المسدس للإجهاز على نفسه. وبعدما فشل في العثور عليه؛ عاد مترنحاً إلى حانة القرية، حيث استُدعيّ طبيب لفحصه، كما استُدعيّ شقيقه ثيو، الذي كان يحبه بشدة، والذي وصل في اليوم التالي.فارق الرسام الشهير الحياة في الليلة نفسها، وهو في السابعة والثلاثين من عمره.
وكتب ثيو لزوجته جَو تفاصيل اللحظات الأخيرة في عمر شقيقه قائلا: “ظللت إلى جواره حتى انتهى كل شيء. كان من بين أخر ما قاله ‘هذه هي الشاكلة التي أردت أن أمضي بها‘. ثم لم تمض ثوانٍ قليلة، حتى انتهى الأمر، ووجد السلام الذي لم يتسن له العثور عليه على الأرض”.

إقرأ المزيد

Advertisements

My dear Theo -رسائل فان جوخ (3/2)

 

 

 

CZLCr_hWIAArLsJ.jpg

 
 I am seeking. I am striving. I am in it with all my heart
 Vincent van Gogh

في هذا الجزء سيكون موضوع الحديث عن رسائل فان جوخ هذه الرسائل التي يعتبرها بعض الباحثين أنها لاتقل جمالا ولا بلاغة عن الرسائل التي يكتبها الأدباء بلغت 900 رسالة  كانت معظمها لأخيه ثيو الذي أحبه وشاركه قصصه وتجاربه ورسوماته وماله أيضا , ويعتبرها المهتمون بمجال الرسم والفن ذات أهمية لمن أراد أن يفهم لوحات فنست. ولكن لنا نحن العامة هذه الرسالة تكشف لنا عن مشاعر هذا الفنان وماعاشه وعاناه في حياته سواء حين كان صحيحا أو مريضا , أفكاره هلاوسه أحلامه المزعجه آرائه عن كتابه المميزين . قال مرة أنا أحلم بالرسم وأرسم ما أحلم به وهذه المقولة حقيقية جدا !
في الرسائل القليلةو التي ترجمت للعربية وغالبا ماتكون في بدايات المراسلة نجد تأثير تدينه على تلك الرسائل بشكل واضح وحبه للناس وللرسم .
وثم على مر السنوات والخيبات نلاحظ تغير مواضيع رسائله مابين الإحباط ومشاعر الحزن والقلق .
في آخر رسالة والتي لم يكملها ووجدت في معطفة حين مات قال لثيو Ah well, I risk my life for my own work and my reason has half foundered in it.But what can you do

إقرأ المزيد